أخبارتكنولوجيا

حين تخطئ الخوارزميات.. الذكاء الاصطناعي يقترب من أخطر قرارات الحرب والاقتصاد | خبير يكشف لـ”رؤية”

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية لتسريع الأعمال وتحليل البيانات، بل أصبح حاضراً بصورة متزايدة في غرف العمليات العسكرية ومراكز الاستخبارات والأسواق المالية، ما يثير مخاوف متنامية من أن يتحول الخطأ الخوارزمي إلى أزمة دولية أو كارثة إنسانية أو خسائر اقتصادية ضخمة.

وكشف تقرير لشبكة «CNN» في سبتمبر 2026 عن واقعة أثارت مخاوف من تصعيد خطير بين واشنطن وبكين، بعدما تضمن تقرير استخباراتي معلومات خاطئة بشأن سفينة صينية في الشرق الأوسط، زُعم أنها تحمل مكونات مرتبطة ببرنامج نووي. ووفقاً للتقرير، ساهم استخدام روبوت محادثة يعمل بالذكاء الاصطناعي في إعداد المعلومات، قبل أن يتبين لاحقاً عدم صحة التقييم.

ويرى الباحث في الشأن الدولي علي فوزي لأ”شبكة رؤية الإخبارية” أن الواقعة تعكس خطورة إدخال أدوات الذكاء الاصطناعي إلى عمليات التحليل الاستخباراتي من دون آليات تحقق ومراجعة بشرية صارمة، مشيراً إلى أن خطأً واحداً في المعلومات قد تكون له تداعيات تتجاوز حدود الدولة التي وقع فيها.

وفي ساحات القتال، تزداد المخاوف بشأن استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في تحديد الأهداف، خصوصاً مع التقارير التي تناولت أنظمة إسرائيلية مثل «غوسبل» و«لافندر» و«أين أبي؟» ودورها في العمليات العسكرية في غزة. وتثير هذه الأنظمة جدلاً واسعاً بشأن مدى قدرة المراجعة البشرية على منع الأخطاء، وحماية المدنيين والالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني.

أما اقتصادياً، فلم يكن المشهد أقل اضطراباً، إذ أشارت تقارير إلى خسارة الأسواق الآسيوية نحو 950 مليار دولار في جلسة واحدة، وسط مخاوف بشأن تداعيات سباق الذكاء الاصطناعي على شركات التكنولوجيا والرقائق.

وبينما يتسارع سباق تطوير الذكاء الاصطناعي، تبدو المخاوف أكبر من مجرد أخطاء تقنية؛ فحين تدخل الخوارزميات دائرة الحرب والاقتصاد، قد يتحول الخطأ الصغير إلى أزمة بحجم العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى