
أعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان أن نحو 250 ألف أسرة في قطاع غزة لا تزال تقيم داخل الخيام، في ظل تدهور أوضاعها وتهالك نسبة كبيرة منها.
وقال مدير عام الإسكان في وزارة الأشغال العامة والإسكان، المهندس ماهر سالم، في تصريحات خاصة لشبكة رؤية الإخبارية الخميس 13 أغسطس 2026 إن أحدث حصر للنازحين ومراكز الإيواء، الذي أجرته وزارة التنمية الاجتماعية عبر المنظومة الوطنية للإيواء، أظهر وجود نحو 250 ألف أسرة تقيم في الخيام، مشيرًا إلى أن الخيام بطبيعتها تمثل بديلًا طارئًا للإيواء ولا تصلح للاستمرار لأشهر طويلة.
وأضاف سالم أن نحو 60% من الخيام الحالية باتت مهترئة وبالية وتحتاج إلى استبدال عاجل، فيما فقدت نحو 350 ألف أسرة مأواها، ما يتطلب تدخلًا عاجلًا لتوفير بدائل إيواء مؤقتة، مؤكدًا أن الخيام ليست الحل المناسب لهذه الأعداد الكبيرة من الأسر.
أوضح سالم أن البدائل المطلوبة تشمل الكرافانات، أو توفير مساكن بالإيجار، أو تهيئة وحدات إيواء مناسبة باستخدام مواد قادرة على توفير الحد الأدنى من متطلبات السلامة والخصوصية، لافتًا إلى أن الوزارة أنهت الحصر الأولي للوحدات والأسر التي فقدت مأواها، وشاركت الاحتياجات وتقديرات الكلفة مع الجهات والمؤسسات الدولية.
وشدد على أن الكرافانات لا تمثل بديلًا عن إعادة إعمار المنازل المدمرة، وإنما حل مؤقت وضروري للانتقال من الخيام إلى أماكن إيواء أكثر أمانًا وخصوصية، وتوفير الخدمات الأساسية للنازحين إلى حين إعادة بناء مساكنهم.
وأشار إلى أن الوزارة شاركت في ورشة عمل نظمتها وزارة شؤون المرأة حول تيسير إدخال وحدات الإيواء المؤقت “الكرافانات” لحماية النساء والأطفال وكبار السن، مؤكدًا ضرورة إعطاء الأولوية للأسر التي تعيلها نساء، والحوامل، والأطفال، وذوي الإعاقة.
بيّن سالم أن جهود إدخال بدائل الإيواء وتنفيذ برامج التعافي المبكر تواجه «فيتو إسرائيليًا وصمتًا دوليًا»، رغم الحاجة الملحة إلى تنفيذ التدخلات العاجلة في ملف الإيواء وإزالة الركام باعتبارهما من الخطوات الأساسية للبدء بمرحلة التعافي والإنعاش المبكر.
وأكد أن الوزارة تواصل، بالتنسيق مع مختلف الشركاء، اتخاذ إجراءات للتخفيف من أزمة الإيواء ومعاناة النازحين، من بينها العمل على توفير مساحة وحمام مستقل لكل خيمة بما يضمن الحد الأدنى من الخصوصية، إلى جانب استخدام بعض البدائل من المواد مثل الأخشاب.
ولفت سالم إلى وجود جهود لمواءمة أجزاء من الوحدات السكنية المتضررة وتهيئتها لتوفير أماكن آمنة للإيواء، ضمن إجراءات مؤقتة للتعامل مع الأزمة، في ظل استمرار الحاجة إلى حلول أكثر استدامة.
وطالبت الورشة، التي شاركت فيها مؤسسات حقوقية وقانونية، بحشد الدعم الدولي لتسهيل إدخال وحدات الإيواء المؤقتة، وتشكيل هيئة مركزية للإعمار، ووضع ملف الإيواء على رأس أولويات مرحلة التعافي المبكر، بما يضمن توفير ظروف معيشية أكثر أمنًا وكرامة للنازحين في قطاع غزة.




