طفل فلسطيني اسمه يوسف “أبو شعر كيرلي” محبوب بين أهله وزملائه تراه تشعر أنه “ابن موت”، ارتقى كغيره من أطفال شهداء نتيجة العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، السوشيال ميديا تحولت لساحات عزاء ورثوه بكلمات مزقت قلوبنا جميعًا، وهم يتداولون مقطع فيديو لطبيب فلسطيني وزوجته يبحثان عن طفلهما وسط المصابين والجثث بعد عمليات القصف من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
استشهاد الطفل يوسف
وبعد أقل من نصف ساعة، عثر الطبيب الفلسطيني محمد حميد أبو موسى على طفله يوسف بين غرف الإنعاش والطوارئ وصولاً لثلاجة الموتى وهنا كانت الصدمة ونهاية رحلة البحث فوجد ابنه جثة هامدة وكل ما فعله أنه احتضن طفله واحتسبه عند الله شهيدًا ولم يقل سوى كلمة واحدة: “الحمد لله”.
فى تصريحات صحفية قال والد الطفل يوسف، إنه في يوم القصف اللي حصل على البيت كان لديه شغل طوارئ 24 ساعة، مضيفا:” يوسف كان دايمًا يسأل عن مواعيد شغلى ويحسب لي أمتى أروح وأي ساعة أطلع وارجع البيت، وكل ما أطلع على الشغل يجي يحضني ويبوسني، وأول واحد كان يجي يجري عليا لما أدخل البيت بعد الشغل، ويحضني ويبوسني”.

وأشار إلى أنه يوم القصف 15 أكتوبر ذهب إلى العمل بالمستشفى، وقبلها طلب يوسف أن نحضن بعضنا، مضيفا:” وفعلا نادى على أمه وأخواته وقالهم حضن عائلي نقف كلنا حاضنين بعض،”، لافتا أن بيته قريب من المستشفى وبعد ساعتين من وصوله العمل سمع صوت قصف بالقرب من المستشفى، فدب القلق في أوصاله واتصل بالبيت فلم يجبه أحد وفي المرة الثانية سمع صراخا ونحيبا كان صوت ابنته وأمها وهم بيصرخون”.
والدته أصرت على رؤيته قبل الدفن
واستكمل الطبيب حديثه قائلا: “كانت إصابات يوسف قاتلة في كل أجزاء جسمه لم أستطع أن أخبر والدته وأخواته، لكنها طلبت أن تراه قبل الدفن حاولت كثير أقنعها بعدم رؤيته لكنها أصرت، الحمد لله على كل حال.. أنا خسرت كل شيء قرايبى وبيتى وحياتى ولكن الخسارة الأكبر هي ابنى حبيبى يوسف، احتسبه عند الله شهيدًا ولا نقول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل”.




