أخبار

هل يستحق ترامب جائزة نوبل للسلام؟

لطالما كانت جائزة نوبل للسلام من الأهداف الكبرى للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي كان معروفًا بتركيزه على القوة السياسية وانتقاد خصومه. ورغم العديد من المحاولات، فإن حلمه بالحصول على هذه الجائزة لم يتحقق بعد، ولا تزال إدارته وأتباعه يروجون لهذا الترشيح باعتباره تتويجًا لإنجازاته.

بحسب موقع “أكسيوس” الأمريكي في 1 مارس 2025، بدأت الأصوات في الأوساط السياسية المحيطة بترامب تتزايد مطالبًا بمنحه جائزة نوبل للسلام، خاصة في ظل مساعيه لإنهاء النزاع في أوكرانيا وقطاع غزة.

في فبراير من نفس العام، صرح وزير الخزانة سكوت بيسنت لشبكة “فوكس نيوز” الأمريكية قائلاً: “ترامب يستحق الجائزة عن دوره في محاولة إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا”، وأضاف: “إذا تم منح الجائزة بعدالة، يجب أن يحصل عليها هذا العام”.

كما دعمت إليز ستيفانيك، عضوة الكونغرس عن نيويورك، هذه الفكرة أثناء خطابها في مؤتمر العمل السياسي المحافظ. دعم هذه الفكرة لم يقتصر على أفراد محددين، بل حصل أيضًا على تأييد من وزير الداخلية دوغ بورغوم ومستشار الأمن القومي مايك والتز، حسب شبكة رؤية الإخبارية.

العقبة الكبرى أمام ترامب

ورغم الدعم الواسع، يواجه ترامب عقبات كبيرة أمام نيله الجائزة. فعلاقته المتوترة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بالإضافة إلى موقفه المتشدد تجاه الفلسطينيين – مثل اقتراحه تهجير سكان غزة – قد تضر بفرصه في الحصول على الجائزة. علاوة على ذلك، فإن ترامب لطالما انتقد لجنة نوبل، خاصة بعد منحها الجائزة لباراك أوباما في عام 2009 بعد فترة قصيرة من توليه منصبه.

محاولات سابقة لنيل الجائزة

خلال فترة رئاسته، تم ترشيح ترامب عدة مرات للجائزة، من قبل سياسيين نرويجيين وسويديين مثل كريستيان تيبرينغ-غيدي وماغنوس ياكوبسون، لكن لم يحقق أي من هذه الترشيحات النجاح. في العام الماضي، رشحته النائبة كلوديا تيني لجائزة نوبل بسبب دوره في اتفاقيات إبراهيم للسلام، ولكن دون فائدة. وفي عام 2025، تم ترشيحه مجددًا من قبل أستاذة القانون أنات ألون-بيك والناشط السياسي الأوكراني أولكسندر ميريزكو.

هل يمكن أن يفوز ترامب؟

على الرغم من عدم وجود تعليق رسمي من البيت الأبيض حول الموضوع، يعتقد مستشارو ترامب أن فرصه في الفوز قد تزداد إذا نجح في إنهاء النزاع في غزة أو التوصل إلى اتفاق سلام بين السعودية وإسرائيل. في المقابل، يرى منتقدوه أن سياسته الخارجية، بما في ذلك تقاربه مع روسيا على حساب أوكرانيا وحلف الناتو، قد تؤثر سلبًا على فرصه.

جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق، الذي أصبح من أبرز منتقدي ترامب، قال: “ترامب يعتقد أنه يستحق الجائزة لأن أوباما حصل عليها في وقت مبكر جدًا من ولايته، لكنني أرى العكس: لا أحد منهما يستحقها”.

وقد أُغلق باب الترشيحات لجائزة نوبل لعام 2025 في يناير الماضي، وتعمل اللجنة الآن على إعداد قائمة مختصرة للمرشحين النهائيين. وسيتم الإعلان عن الفائزين في أكتوبر المقبل، مما يترك ترامب في حالة ترقب مستمرة، بينما يواصل السعي وراء حلمه الكبير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى