تترقب الأوساط المصرفية والاستثمارية في مصر قرار البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة، خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر عقده الخميس 29 أكتوبر 2026، وسط توقعات بالإبقاء على مستويات الفائدة الحالية، في ظل تراجع التضخم والحاجة إلى تقييم مسار الاقتصاد خلال الفترة المقبلة.
وفي تصريحات لـ«شبكة رؤية الإخبارية»، رجح طارق متولي، نائب رئيس بنك بلوم سابقًا والخبير المصرفي، تثبيت أسعار الفائدة، موضحًا أن الإبقاء على المستويات الحالية قد يمنح البنك المركزي فرصة لمتابعة تأثير قراراته السابقة، وتحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم والحفاظ على استقرار الأسواق.
ويأتي هذا التوجه عقب قرار البنك المركزي تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه السابق عند 19% للإيداع و20% للإقراض، بالتزامن مع تراجع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 13.9% خلال سبتمبر، مقارنة بـ14.5% في أغسطس.
وفي السياق ذاته، رجح ريمون نبيل، الخبير المصرفي وأسواق المال، استمرار تثبيت الفائدة خلال الاجتماع المرتقب، في ضوء أهمية متابعة المتغيرات الاقتصادية المحلية والدولية، لا سيما تحركات أسعار الطاقة والتجارة العالمية واتجاهات السياسة النقدية في الاقتصادات الكبرى.
ومن المتوقع أن ينعكس القرار على توجهات البنوك بشأن منتجات الادخار والتمويل، مع الإشارة إلى أن تحديد عوائد شهادات الادخار والودائع يظل خاضعًا للسياسات التمويلية لكل بنك، ولا يرتبط بصورة تلقائية بقرار لجنة السياسة النقدية.
وتظل تطورات التضخم وسعر الصرف والظروف الاقتصادية العالمية من أبرز العوامل المؤثرة في قرارات البنك المركزي المقبلة، وسط ترقب الأسواق لأي مؤشرات جديدة بشأن توقيت بدء دورة خفض الفائدة، ومدى انعكاسها على الاستثمار والاقتراض والادخار في مصر.




