
قال الباحث في الشأن الإفريقي علي فوزي، في تصريحات لشبكة «رؤية الإخبارية»، إن روسيا تعمل على استعادة حضورها داخل القارة الإفريقية عبر توسيع التعاون في قطاعات حيوية، أبرزها الطاقة النووية والأمن الغذائي والتجارة، في ظل رغبة عدد من الدول الإفريقية في تنويع شركائها الدوليين.
وأوضح فوزي أن العقود الماضية شهدت استمرار نفوذ القوى الغربية في إفريقيا، بالتزامن مع محدودية استفادة دول القارة من ثرواتها الطبيعية، وهو ما انعكس على ضعف التصنيع وارتفاع الاعتماد على تصدير المواد الخام.
الطاقة النووية في صدارة التعاون
وأشار إلى أن موسكو تضع الطاقة النووية ضمن أبرز أدوات تعزيز شراكاتها مع إفريقيا، مستشهدًا بمحطة الضبعة النووية في مصر، التي تضم 4 مفاعلات من طراز VVER-1200 بقدرة إجمالية تبلغ 4.8 جيجاواط.
وأضاف أن روسيا وقعت اتفاقيات للتعاون في مجال الطاقة النووية مع عدد من الدول الإفريقية، من بينها مالي والنيجر وإثيوبيا وبوركينا فاسو وبوروندي ورواندا، مؤكدًا أن هذه المشروعات يمكن أن تسهم في توفير الكهرباء ودعم قطاعات الصناعة والهندسة والبناء والتكنولوجيا.
القمح والأسمدة.. نفوذ يتجاوز الطاقة
ولفت فوزي إلى أن روسيا تمثل موردًا مهمًا للأسواق الإفريقية، خاصة في القمح والأسمدة، إلى جانب المعادن ومواد البناء والمعدات الزراعية والمنتجات البترولية.
ووفقًا لما ذكره الباحث، بلغ حجم التبادل التجاري بين روسيا والدول الإفريقية نحو 28 مليار دولار بنهاية عام 2025، مع توقعات باستمرار نمو التعاون الاقتصادي بين الجانبين.
وأكد أن موسكو تسعى إلى ترسيخ علاقات طويلة الأمد مع الدول الإفريقية، عبر تقديم نفسها كشريك قادر على توفير الطاقة والغذاء والتكنولوجيا، في وقت تبحث فيه دول القارة عن بدائل وشراكات جديدة بعيدًا عن الاعتماد التقليدي على القوى الغربية.