
كشفت دراسة علمية أعدتها جامعتي كولورادو بولدر وهارفرد ومعهد برود للطب الحيوي، أن استيقاظ الإنسان بساعة مبكراً عما اعتاد عليه يقلل خطر الإصابة بمرض الاكتئاب.
وخلصت الدراسة إلى أن الساعة التي يفيق فيها الانسان من نومه أبكر من المعتاد، ينجز فيها كثير من المهام، وتكون هي الفائدة أكبر.

وتقول سيلي فيتر، الباحثة الرئيسية، من جامعة كولورادو بولدر، إن هناك تفسيرات منطقية تفيد بوجود ارتباط بين اضطراب النوم والساعة البيولوجية للجسم.
وتشير الباحثة إلى أن الأشخاص الذين يستيقظون باكراً يتوافقون بشكل أفضل مع جدول العمل والراحة المثالية، بخلاف أولئك الذين ينامون في وقت متأخر للغاية مثل منتصف الليل أو الفجر فيجدون صعوبة وثقل في ذلك.
الاستيقاظ باكرا له تأثير إيجابي على الصحة
ومن الناحية النفسية ، فإن الأشخاص الذين يستيقظون مبكرا يتعرضون أيضا للضوء بصورة أكبر وفي وقت مبكر ، مما يترك أثاراً إيجابية على صحة وسلامة الجسم. وان الذين ينامون متأخراً وبالتالي يستيقظون بعد فترة الظهيرة لن يحصلون على تلك المميزات.
وتشير الباحثة إلى أن الساعة البيولوجية إيجابية، لكن هناك بعض الأشياء التي يمكن العمل عليها لاختراق قيود هذه الساعة والاستيقاظ مبكرا.
وتستكمل الباحثة: “الضوء أحد العوامل الرئيسية التي يجب الانتباه اليها ، لذا حاول أن تجعل أيامك مشرقة، ولتبحث عن عن قضاء وقت بالخارج، خاصة في الصباح، واجعل لياليك مظلمة، أي تقليل استخدام الإلكترونيات قبل النوم”.

الاستيقاظ مبكرا يقلل خطر الاصابة بالاكتئاب
وخلصت الدراسة إلى أن الاستيقاظ مبكرا بساعة واحدة يقلل خطر الإصابة بالاكتئاب بنسبة 23 بالمئة.
والاكتئاب هو اضطراب مزاجي يسبب شعورا دائما بالحزن وفقدان الاهتمام، بما يؤثر على شعورك وتفكيرك وسلوكك ويمكن أن يؤدي إلى مجموعة متنوعة من المشاكل العاطفية والجسدية.
أهمية ممارسة الرياضة
ولفتت الدراسة إلى أن ممارسة الرياضة بعد بزوغ الشمس وحتى ساعتين من شروقها، يمكن أن تساعد في “تعزيز” الإشارات التي تبلغ جسمك بوجوب الاستيقاظ مبكرا.
عينة الدراسة
أجرى الباحثون الدراسة على عينة قدرها 840 ألف شخص، من شركة اختبار الحمض النووي وقاعدة البيانات الطبية والحيوية ببريطانيا، كما استعانت الدراسة ببيانات 450 ألف شخص في البنك الحيوي ببريطانيا.




