أخبار

 التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية.. هل تتكرر مأساة غزة؟

تشير التقارير إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية تتسارع بوتيرة شبه يومية منذ السابع من أكتوبر، مما يثير القلق بشأن الأثر الإنساني والاقتصادي لهذا التصعيد المستمر.

في ظل تصاعد العنف، أصبحت المدن الفلسطينية في الضفة الغربية محاصرة، مع انقطاع في الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والاتصالات، وتحولت شوارع المنطقة إلى ساحة معركة تشبه الوضع الذي كان عليه في غزة، حسب شبكة رؤية الإخبارية.

العمليات العسكرية

وفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، ينفذ الجيش الإسرائيلي عمليات متزامنة في أربع مدن فلسطينية، بالإضافة إلى مخيمات اللاجئين القريبة. تم إغلاق الطرق الرئيسية المؤدية إلى جنين، واندلعت اشتباكات مسلحة في مخيم اللاجئين هناك، كما تعرضت أجزاء واسعة من جنين ومخيمها لانقطاع التيار الكهربائي والإنترنت بعد استهداف خط إمداد الكهرباء الوحيد.

اقتحت القوات الإسرائيلية المدينة مستخدمة عدة آليات عبر حاجز المربعة، وتمركزت في نابلس الجديدة قبل الانتقال إلى حي رفيديا، حيث داهمت إحدى البنايات. فجر الخميس، اقتحمت القوات الإسرائيلية مخيم العروب شمال الخليل، ونشرت عددًا كبيرًا من الآليات في الأحياء والشوارع. في وقت لاحق، أصيب عدد من الفلسطينيين بجروح بالقرب من طوباس نتيجة غارة إسرائيلية بطائرة مسيرة، كما داهمت القوات الإسرائيلية منشأة طبية تابعة للهلال الأحمر.

إجلاء الفلسطينيين

برر وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، العمليات العسكرية بتفكيك “البنى التحتية الإرهابية الإيرانية” في جنين وطولكرم، مؤكدًا أن الجيش ينفذ “عمليات موجهة استخباراتية لمكافحة الإرهاب” في هذه المدن. ودعا إلى النظر في إجلاء الفلسطينيين مؤقتًا كجزء من عملية مكافحة الإرهاب في شمال الضفة الغربية.

من جانبه، أكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن القوات تعمل على منع الهجمات ضد المدنيين. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إيران تدعم إنشاء جبهة إرهابية ضد إسرائيل في الضفة الغربية. كما أيد وزير الزراعة، آفي ديختر، فكرة الإجلاء إذا كان ذلك ضروريًا لضمان سلامة الجنود، مؤكدًا أن الفلسطينيين سيعودون إلى ديارهم بعد انتهاء العملية.

عجز المجتمع الدولي

أوضح الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس وقيادي في حركة فتح، في تصريحات لشبكة “رؤية الإخبارية”، أن الهجمات الإسرائيلية على الضفة الغربية بدأت قبل السابع من أكتوبر، حيث شهدت المنطقة بالفعل هجمات على مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم. ومع ذلك، فإن التصعيد الحالي يفوق تلك الهجمات من حيث الحجم والشدة.

وأشار الرقب إلى أن إسرائيل استغلت الوضع في غزة وعجز المجتمع الدولي عن وقف النزاع، مما دفعها لزيادة الهجمات على الضفة الغربية. وأضاف أن إسرائيل نشرت عشرات الآلاف من الجنود لمحاصرة مدن الضفة، مما أدى إلى استشهاد 11 فلسطينيًا في أقل من 24 ساعة وحصار أربعة مستشفيات في مناطق مختلفة.

وأكد الرقب أن التصعيد الإسرائيلي يعكس وقاحة الاحتلال، مشيرًا إلى أن الهجمات على الضفة الغربية تذكر بمثيلاتها في غزة. ولفت إلى أن عجز المجتمع الدولي عن اتخاذ موقف حاسم ضد هذه الحرب والجرائم الجماعية قد شجع الاحتلال على تصعيد الهجمات، بينما تواجه السلطة الفلسطينية حصارًا في الضفة الغربية، في الوقت الذي يمارس فيه الاحتلال عمليات التدمير والسرقة وقتل الفلسطينيين بدم بارد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى