
ردت دار الإفتاء المصرية على سؤال ورد إليها جاء فيه: ما حكم صبغ المرأة شفتيها بلون للتزين، وكذلك بما يعرف بتاتو الشفايف، وهو عبارة عن رسم ظاهري على الطبقة الخارجية للجلد، بواسطة قلم مخصص بحبر خاص لونه أحمر أو وردي يظهر الشفتين باللون الطبيعي ويذهب مع مرور الوقت؟
رد الإفتات
وقالت الإفتاء عبر موقعها الإلكتروني في فتوى سابقة بتاريخ 14/ 9/2021: تحمير المرأة شفتيها أو وضع ما يُسمى بالتاتو عليهما جائز شرعًا ما لم يكن فيه ضرر عليها، أو منافاة للحشمة المتفقة مع العرف، لأنه يُعدُ من ضمن الوجه، فيُلحق بالزينة الظاهرة التي يباح للمرأة كشفُها شرعًا.
وجاء فى الرد: صبغ الشفاه أو ما يسمى تاتو الشفايف المؤقت، هو صبغة خفيفة اللون توضع على الشفاه من خلال وصبغات طبيعية سطحية تتدَرج تدرجًا يتناسب مع لون البشرة، وهي ليست وشمًا للشفاه، بل تذهب مع مرور الوقت.
وتابعت الإفتاء: نصت الشريعة على إباحة الوسائل التي تضعها المرأة للتزين على ما أبيح لها إظهاره من جسدها، وهي الوجه والكفان والقدمان؛ كالكحل في العينين، وتحمير الوجه، وطلاء الأظافر والشفاه، وغير ذلك مما أُعِد لتزينِ النساء وتجملِهن، وإنما أباحت الشريعة لها ذلك؛ مراعاة لأنوثتها وتمشّيا مع طبيعتها.
وتابعت: وهذا كله منوطٌ بأن تضعها المرأة على ما يجوز لها إظهارُه من جسدها، وهو الزينة الظاهرة، التي استثنتها الشريعة مما يحرم على المرأة إبداؤه، فقال تعالى: وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا، وأصل الزينة نوعان: خِلقية، ومكتسبة؛ فالخِلقية: ما كان في أصل خلقة المرأة، والمكتسبة: ما تتجمل بها مما زاد على أصل الخلقة.

