
خلال ساعات تستطلع دار الإفتاء المصرية، غرة شهر ربيع الأول، من عام “1444ه”، لتحديد يوم ميلاد النبى محمد صلى الله عليه وسلم، وبحسب حسابات معهد البحوث الفلكية فسيكون يوم الاثنين الموافق 26 سبتمبر، هو اليوم المتمم لشهر صفر، ويكون يوم الثلاثاء الموافق 27 سبتمبر هو أول أيام شهر ربيع الأول من عام “1444ه”.
وفى حال توافق رؤية الهلال اليوم الأحد، مع حسابات البحوث الفلكية فأن يوم السبت الموافق 8 أكتوبر سيكون هو يوم المولد النبوى المشرف الموافق 12 ربيع الأول من عام “1444ه”.
الافتاء تحسم الجدل
وحسمت دار الإفتاء الجدل حول الاحتفال بالمولد النبوي الكريم وقالت الإفتاء : الاحتفال بالمولد النبوي الشريف شاهدٌ على الحب والتعظيم لجناب سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم والفرح به، وشكرٌ لله تعالى على هذه المنَّة كما قال تعالى: “قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا” سورة يونس: 58.
الاحتفال بالمولد النبوى أمر مستحب
وأكدت الإفتاء أن الاحتفال بالمولد النبوى الشريف وهو أمر مستحبٌّ مشروعٌ له أصله في الكتاب والسنة، ودرج عليه المسلمون عبر العصور، واتفق علماء الأمة على استحسانه، ولم ينكره أحدٌ يعتدُّ به، أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف تعظيمٌ واحتفاءٌ وفرح بالحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، وتعظيمُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم والاحتفاءُ والفرح به أمرٌ مقطوع بمشروعيته، لأنَّه عنوان محبته صلى الله عليه وآله وسلم التي هي ركن الإيمان.
المراد من الاحتفال بالمولد النبوي
وأشارت الغفتاء: المراد من الاحتفال بذكرى المولد النبوي تجمع الناس على الذكر، والإنشاد في مدحه والثناء عليه صلى الله عليه وآله وسلم، وإطعام الطعام صدقة لله، والصيام والقيام، إعلانًا لمحبة سيدنا رسول الله “ص”، وإعلانًا للفرح بيوم مجيئه الكريم صلى الله عليه وآله وسلم إلى الدنيا. وأدلت على الاحتفال بالمولد النبوي مشروع بالكتاب والسنة واتفاق علماء الأمة: فمن الكتاب الكريم: قوله تعالى: “وذَكِّرهم بأَيامِ اللهِ” إبراهيم: 5]، ومِن أيام الله تعالى: أيامُ نصره لأنبيائه وأوليائه، وأيام مواليدهم، وأعظمُها قدرًا مولدُ الحبيب المصطفى والنبي المجتبى صلى الله عليه وآله وسلم. وكرَّم الله تعالى أيام مواليد الأنبياء عليهم السلام وجعلها أيام سلام، فقال سبحانه: “وسَلَامٌ عليه يَومَ وُلِدَ” مريم: 15، وفي يوم الميلاد نعمةُ الإيجاد، وهي سبب كل نعمة بعدها، ويومُ ميلاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم سببُ كلِّ نعمة في الدنيا والآخرة.



