أخبار

محلل فلسطيني لـ«رؤية»: اغتيال الوحيدي يستهدف الحضور المصري في غزة

أكد المحلل السياسي الفلسطيني محمد الأغا،  إن عملية اغتيال محمد فواز الوحيدي، مدير العلاقات العامة باللجنة المصرية في مدينة غزة، تحمل دلالات سياسية وأمنية تتجاوز استهداف شخص بعينه، مشيرًا إلى أنها تمس بصورة مباشرة قنوات الاتصال المرتبطة بالدور المصري في غزة.

وأثار اغتيال الوحيدي  مخاوف من محاولات تستهدف عرقلة التحركات التي تقودها القاهرة داخل القطاع، في توقيت تتكثف فيه الجهود المصرية على مسارات التهدئة والإغاثة وترتيبات المرحلة المقبلة.

وقال في تصريحات لـ”شبكة رؤية الإخبارية”  إن العملية قد تهدف إلى إرباك شبكة الاتصالات التي تديرها القاهرة مع الفصائل الفلسطينية والقوى المحلية، وإضعاف قدرتها على متابعة الملفات الأمنية والإنسانية التي تضطلع بها داخل القطاع.

وأضاف الأغا أن اختيار هذا التوقيت يعكس محاولة للتأثير في الترتيبات الجارية، خاصة مع استمرار التحركات الرامية إلى تثبيت تفاهمات جديدة وتهيئة الأجواء لمرحلة أكثر استقرارًا.

ورأى أن الاغتيال يمثل رسالة تصعيدية إلى مصر، تستهدف اختبار مدى قدرتها على مواصلة جهودها، ودفعها إلى تقليص حضورها الميداني والسياسي في ظل تعقيدات المشهد داخل غزة.

وأشار إلى أن العملية قد تكون مرتبطة بمحاولات لإفشال التفاهمات التي جرى التنسيق بشأنها مع القاهرة، وفي مقدمتها الترتيبات التي أعقبت إعلان استقالة اللجنة الإدارية التي كانت تتولى إدارة الشأن العام في القطاع.

وبحسب الأغا، فإن استهداف شخصيات تعمل ضمن الأطر المرتبطة بالدور المصري يهدف إلى إعادة خلط الأوراق، وخلق حالة من الارتباك داخل البيئة السياسية والميدانية التي تستند إليها القاهرة في إدارة اتصالاتها.

وحذر من أن تداعيات الاغتيال قد تمتد إلى الملف الإنساني، نظرًا إلى الدور الذي تؤديه الجهات المصرية في تنسيق دخول المساعدات وتسهيل عمليات الإغاثة، مؤكدًا أن أي تعطيل لهذه القنوات سيزيد من معاناة سكان القطاع.

وأضاف أن العملية تحمل بعدًا رمزيًا يستهدف مكانة مصر التاريخية في غزة، ومحاولة لإضعاف الروابط السياسية والاجتماعية الممتدة بين الجانبين المصري والفلسطيني.

واختتم الأغا تصريحاته بالتأكيد على أن إرباك الدور المصري يصب في مصلحة الأطراف الساعية إلى تعطيل التهدئة وإطالة أمد الأزمة، وتقويض أي مسار يمكن أن يقود إلى استقرار سياسي وأمني داخل القطاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى