
ضغوطا متزايدة فرضتها حرب إيران على اقتصادات دول أفريقيا، في وقت لا تزال فيه القارة تُكافح لاستعادة زخم النمو بعد جائحة كورونا، وسط تحذيرات من تحوّل الصدمة التجارية إلى أزمة معيشية واسعة النطاق.
الحرب ربما تمحو نحو 0.2 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي للقارة، المتوقع أن يبلغ 4% هذا العام، في حال استمرت الحرب لمدة ستة أشهر، وفقاً لتقرير مشترك صدر عن البنك الأفريقي للتنمية ومفوضية الاتحاد الأفريقي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا.
تأثيرات الحرب تنتقل عبر ثلاث قنوات رئيسية، تبدأ بالتجارة، خصوصاً عبر “مضيق هرمز” الذي يمر عبره نحو 20% من شحنات النفط عالمياً، وفق إنفوجراف لـ”مركز فاروس للاستشارات والدراسات الاستراتيجية”.
أما القناة الثانية فتتمثل في ارتفاع أسعار السلع الأساسية، خاصة الطاقة والأسمدة، والتي سجلت زيادات تجاوزت 30% مُقارنةً بما قبل الحرب، وفقاً لحنان مرسي، نائبة الأمين التنفيذي وكبيرة الاقتصاديين في لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا في تصريحات للشرق بلومبرج.
أما القناة الثالثة للتأثيرات فترتبط بالأسواق المالية. فتصاعد عدم اليقين يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض وتراجع شهية المستثمرين، مع توجه رؤوس الأموال نحو الملاذات الآمنة، وذلك يفاقم أعباء تمويل الحكومات ويزيد كلفة المشاريع.





