مراكز البيانات تطرق أبواب أفريقيا.. والكهرباء تحدد الرابحين في عصر الذكاء الاصطناعي | دراسة لـ”فاروس”

تتجه أنظار شركات التكنولوجيا إلى أفريقيا باعتبارها سوقًا واعدة لمراكز البيانات، مدفوعة بالنمو السريع للإنترنت والخدمات الرقمية والذكاء الاصطناعي، لكن نقص الكهرباء الموثوقة يظل العقبة الأبرز أمام توسع هذا القطاع.

وتبلغ القدرة التشغيلية لمراكز البيانات في القارة نحو 360 ميجاوات، فيما تصل المشروعات قيد الإنشاء إلى 238 ميجاوات، مع 656 ميجاوات أخرى مخططة، وهي حصة لا تتجاوز 0.6% من القدرة العالمية.

وتواجه القارة تحديًا مزدوجًا؛ فإلى جانب محدودية قدرات التوليد، تعاني شبكات الكهرباء من الانقطاعات وارتفاع فاقد النقل والتوزيع، ما يجبر مشغلي مراكز البيانات على توفير مصادر طاقة احتياطية لضمان استمرار العمل.

وتزداد صعوبة المعادلة مع توسع الذكاء الاصطناعي، إذ تحتاج مراكز البيانات الحديثة إلى كميات ضخمة من الكهرباء لتشغيل الخوادم وأنظمة التبريد. وتبرز كينيا مثالًا على ذلك، مع مشروع Microsoft–G42 الذي يحتاج إلى نحو 100 ميجاوات في مرحلته الأولى، وسط خطط للوصول إلى 1 جيجاوات، وفق دراسة لمركز فاروس للاستشارات والدراسات الاستراتيجية.

وفي المقابل، قد تتحول هذه الاحتياجات إلى فرصة لتطوير قطاع الطاقة، مع اعتماد شركات التكنولوجيا على اتفاقيات شراء الكهرباء طويلة الأجل وتشجيع الاستثمار في مصادر متجددة، مثل الطاقة الحرارية الأرضية.

وبين طموحات التحول الرقمي وقيود البنية التحتية، تبدو الكهرباء العامل الحاسم في تحديد قدرة أفريقيا على اقتناص فرص الذكاء الاصطناعي وجذب استثمارات مراكز البيانات.

Exit mobile version