منوعات

كارت ذكي موحد.. الحكومة تتجه للتحول إلى الدعم النقدي

تسعى مصر لتسريع الانتقال من نظام الدعم العيني إلى الدعم النقدي بهدف تقليل الفاقد الناتج عن تطبيق الدعم العيني، وضمان استفادة المواطنين المصريين بشكل أكبر من الدعم، وفقًا لوزير التموين والتجارة الداخلية، الدكتور علي المصيلحي.

بدأت الحكومة المصرية في عملية تنقية قاعدة بيانات مستحقي الدعم، وهي عملية ما زالت مستمرة ومن المتوقع أن تنتهي في المستقبل القريب، مما يتيح انتقال الدعم التمويني إلى الكارت الموحد بشكل تدريجي.

كارت ذكي واحد

الكارت الموحد هو وسيلة تهدف لتحسين كفاءة توزيع الدعم وضمان وصوله إلى الفئات الأكثر احتياجًا. من خلاله، سيتم توفير مجموعة متنوعة من الخدمات للمواطنين باستخدام كارت ذكي واحد، مما يعزز من ضمان توجيه الدعم للمستحقين ويدعم منظومة الشمول المالي، كما ذكر المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، حسب شبكة رؤية الإخبارية.

وأكد الحمصاني أن الكارت الموحد سيُسهم في حوكمة الخدمات وتقديمها بشكل إلكتروني مميكن، مما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه. يشمل ذلك خدمات مثل التأمين الصحي والدعم التمويني، مع إمكانية حذف غير المستحقين إلكترونيًا. وأشار إلى التنسيق المستمر بين الوزارات والجهات المعنية لتحقيق أفضل النتائج.

مستحقو الدعم

أوضح الحمصاني أن تطبيق الكارت الموحد سيبدأ خلال الأشهر القادمة، حيث يتم حاليًا مراجعة بيانات مستحقي الدعم لضمان حذف غير المستحقين.

وكان رئيس مجلس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، قد ناقش مع عدد من الوزراء في وقت سابق ملامح منظومة الكارت الموحد لصرف الدعم التمويني، وهي منظومة إلكترونية سيتم تنفيذها بالتعاون بين وزارتي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتموين، إلى جانب الجهات المعنية التي تعمل على تنفيذها.

لجنة العدالة الاجتماعية

أشار رئيس الوزراء إلى حرص الحكومة المصرية على تحسين إجراءات منظومة الدعم لضمان وصوله لمستحقيه بأفضل الطرق والآليات. كما كلف بعرض تفاصيل المنظومة على لجنة العدالة الاجتماعية في اجتماعها المقبل.

في الوقت نفسه، أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن تجربة الدولة مع برامج الدعم النقدي مثل “تكافل وكرامة” قد أظهرت نتائج إيجابية، مما دفع الدولة لإعادة هيكلة منظومة الدعم لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية: تحسين مستوى معيشة المواطنين، الحد من الفقر والعمل على القضاء عليه، وضمان توزيع عادل للموارد الاقتصادية.

العقود الماضية

أشار شعيب إلى أن منظومة الدعم في مصر شهدت العديد من التعديلات على مدار العقود الماضية، بدءًا من عام 1942 وصولًا إلى نظام الكارت الذكي المعمول به حاليًا. وأضاف أن هذا التحول يعكس رغبة الدولة في تبني أساليب أكثر تطورًا لضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا بفعالية وشفافية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى