قصة ولا في الأفلام.. “الحاجة رضا” تعود إلى أهلها فى بنى سويف بعد غياب 45 عاما

لم يكن يدرك أحد، سوى قلب أمها، أن الابنة التى فارقت حضن الأم منذ 45 عامًا ستعود إليه مرة أخرى، بل وستكون حديث مصر كلها ووسائل إعلامها، وكانت قصتها آية فى الصبر الجميل وعدم فقدان الأمل.

45 عاما من البحث عن الأهل

45 عامًا، والحاجة رضا ابنة بني سويف، تبحث عن أسرتها التي تاهت عنها في عمر السادسة من عمرها، وطوال تلك الفترة لم تستطع الحاجة رضا (51 عاما) تذكر اسمها بالكامل فقط اسم والدها ووالدتها وشقيقتيها، ولم تتمكن أيضًا من معرفة بلدها.

كان حلمها أن تعرف هويتها الحقيقية وتعود إلى حضن عائلتها، ليتحقق الحلم بعد أن نشرت فيديو لها عبر «فيسبوك» عن رحلة معاناتها، ليجمعها القدر مع أسرتها مجددًا.

رحلة بدأت من القطار حتى ملوي

حكاية الحاجة رضا بدأت من القطار، قبل 45 عندما كانت تلهو مع زميلاتها الصغار بجانب أمها التى كانت بائعة خضار بجوار محطة القطار، فركبت القطار الذى سار بها من بنى سويف حتى محطة ملوى فى محافظة المنيا،

وخلال تلك السنوات اعتقد أهلها تعرضها للغرق في ترعة الإبراهيمية، و فقدوا الأمل في العثور على جثمانها، ومات والدها بعد عام من اختفاء نجلته حزنا على فقدانها، ولم يكن يعلم الأب أن أمواج الحياة تقاذفت صغيرته بين جنبات المحروسة جنوبا وشمالا حتى استقرت فى محافظة الأقصر، وكأن الله قد اراد لهذه “الصغيرة التائهة” أن تكون عودتها لأهلها آية وعبرة.

السوشيال ميديا ولقاء الأهل

التقت “الحاجة” رضا بزوجها “جمال” بائع ضرير يعمل في السكة الحديد وتزوجت منه وأنجبا 5 أبناء ( أحمد ومحمد ومحمود ويوسف وكريمة)، وبعد سنوات طوال لم تفقد “الابنة التائهة” الأمل وظلت تبحث عن ماضيها، ولجأت إلى السوشيال ميديا عسى أن تكون “الخلاص وطوق النجاة”، وبالفعل وصل الخبر لأفراد أسرتها الذين تواصلوا معها، وتحققوا من صحة كلامها ليلتقوا بابنتهم من جديد، ويعود شمل الأسرة التي ذاقت مرارة الفراق، والحرمان لسنوات طويلة.

الحاجة رضا تعود لأهلها

ودع أهل الكرنك “سيدة الأقصر” بالدموع الممزوجة بالفرحة، لتغادرهم إلى أهلها فى محافظة بنى سويف ليجتمع الشمل من جديد ويرتاح الأب فى تربته لرجوع ابنته، وأسدل الستار على قصة نادرا ما نشاهدها فى حياتنا الواقعية، وإنما أفلام السينما.

Exit mobile version