أثرياء العالم يخسرون 108 مليارات دولار في 24 ساعة.. اعرف السبب

خسر أغنى 500 شخص في العالم، بقيادة جينسن هوانغ مؤسس شركة “إنفيديا”، ما يقارب 108 مليارات دولار يوم الإثنين 27 يناير 2025، بعد سلسلة من عمليات البيع الواسعة في قطاع التكنولوجيا، التي تسببت بها أزمة مرتبطة بشركة “ديب سيك” الصينية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، مما أثر بشكل كبير على المؤشرات الرئيسية للأسواق.

ووفقًا لتقرير وكالة “بلومبرج” في 28 يناير 2025، كانت الخسائر الأكبر من نصيب المليارديرات الذين ترتبط ثرواتهم بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي. وفقًا لمؤشر “بلومبرج” للمليارديرات، فقد خسر هوانغ 20.1 مليار دولار من ثروته، بانخفاض نسبته 20%، بينما تكبد لاري إليسون، المؤسس المشارك لشركة “أوراكل”، خسارة تبلغ 22.6 مليار دولار، وهو مبلغ أكبر من حيث القيمة المطلقة ولكنه يمثل 12% فقط من ثروته.

خسائر أخرى بين أثرياء التكنولوجيا

كما تكبد مايكل ديل، مؤسس شركة “ديل”، خسارة تقدر بـ 13 مليار دولار، بينما خسر تشانغبينغ زاو، مؤسس “بينانس”، 12.1 مليار دولار. بشكل إجمالي، اختفت 94 مليار دولار من ثروات عمالقة التكنولوجيا، مما يشكل نحو 85% من إجمالي الانخفاض في مؤشر “بلومبرج”، حيث تراجع مؤشر “ناسداك” المركب بنسبة 3.1%، وانخفض مؤشر “إس آند بي 500” بنسبة 1.5%.

ما هي شركة “ديب سيك”؟

شركة “ديب سيك”، التي تأسست في هانغتشو الصينية، تعمل على تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي منذ عام 2023. لكن الشركة أصبحت محط اهتمام واسع من قبل المستثمرين الغربيين هذا الأسبوع بعد أن تصدر تطبيقها المجاني “ديب سيك آر 1” قوائم التحميل العالمية. وقد شهدت الشركة تدفقًا هائلًا من المستخدمين الجدد، مما أدى إلى مشكلات في الحفاظ على استقرار التطبيق، مما دفعها لتقييد التسجيلات على المستخدمين أصحاب الأرقام الهاتفية الصينية فقط، حسب شبكة رؤية الإخبارية.

تحدي جديد لشركات الذكاء الاصطناعي الغربية

“ديب سيك” دخلت فجأة إلى سباق الذكاء الاصطناعي، وتقول الشركة إن تكلفة تطوير نموذجها لا تتعدى 5.6 مليون دولار، مما يشكل تحديًا للرواية السائدة في وادي السيليكون التي تؤكد على ضرورة الإنفاق الرأسمالي الكبير لتطوير النماذج القوية. هذا الدخول المفاجئ ضرب بشكل كبير أسواق الذكاء الاصطناعي الغربية، التي كانت المحرك الرئيسي للأسواق المالية في الأعوام الأخيرة.

استراتيجيات الشركات العملاقة

حققت الشركات الكبرى في مجال الذكاء الاصطناعي مثل “ميتا”، “ألفابت”، و”مايكروسوفت” قفزات كبيرة في قيمتها السوقية بعد إطلاق “تشات جي بي تي” من “أوبن إيه آي” في نوفمبر 2022، حيث زادت ثروات المساهمين بمليارات الدولارات. هذه الشركات تعتمد على استراتيجيات كبيرة تتطلب استثمارات ضخمة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي مثل تخزين أشباه الموصلات والطاقة اللازمة لتشغيل الأنظمة.

في هذا السياق، أعلن مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة “ميتا”، أن الشركة ستخصص بين 60 إلى 65 مليار دولار لمشاريع الذكاء الاصطناعي هذا العام، وهو مبلغ يتجاوز تقديرات وول ستريت، بينما من المتوقع أن يصل إجمالي الإنفاق الرأسمالي لشركات التكنولوجيا الكبرى إلى 200 مليار دولار بحلول عام 2025.

تراجع سهم “إنفيديا”

تراجعت أسهم شركة “إنفيديا” بشكل حاد بعد المخاوف من تأثير “ديب سيك”، مما أدى إلى محو قيمة سوقية قياسية للشركة. حيث انخفض سهم “إنفيديا” بنسبة تصل إلى 18% يوم الإثنين، وهو أكبر انخفاض منذ مارس 2020، مما أدى إلى خسارة نحو 560 مليار دولار من القيمة السوقية للشركة، ليصبح هذا الهبوط أكبر تراجع في يوم واحد في تاريخ سوق الأسهم الأمريكية.

Exit mobile version