
أعلنت بوركينا فاسو، علاقاتها الدبلوماسية مع فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة، رسميا والتي كانت تُعد شريكاً أمنيًا رئيسيا لها، حتى وقوع الانقلاب العسكري في 2022.
وبحسب “أسوشيتد برس” أعلن المجلس العسكري في بوركينا قطع العلاقات مع فرنسا بأثر فوري، متهمًا إياها بتبني “طموحات استعمارية جديدة صارخة” وتقديم “دعم نشط لشبكات تخريبية وإرهابية”، وذلك دون تقديم أدلة تثبت هذه الاتهامات.
وفي المقابل، أعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، في بيان له عن أسف بلاده لهذا “القرار العدائي وغير المبرر”، مشيرًا إلى أنه يعكس المنحى المقلق الذي تتخذه السلطات في بوركينا.
وقال كونفافرو إن “تدابير المعاملة بالمثل الضرورية تخضع حالياً للدراسة”، مضيفاً أن فرنسا تتابع عن كثب سلامة موظفي الحكومة الفرنسية والمواطنين الفرنسيين في بوركينا، وحثتهم على توخي أقصى درجات الحيطة والحذر.
وتعاني بوركينا، التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسم، منذ سنوات من أعمال عنف ترتكبها جماعات متطرفة مرتبطة بتنظيمي “القاعدة” و”الدولة الإسلامي”.
ولم يكن من الواضح ما الذي سيعقب إنهاء العلاقات الدبلوماسية أو كيف ستتأثر السفارة الفرنسية في بوركينا فاسو. وقد عانى الطرفان من قطيعة في العلاقات استمرت لسنوات، وفق مركز فاروس للاستشارات والدراسات الاستراتيجية.
وقال وزير الاتصالات في بوركينا، بينجدويندي جيلبرت ويدراوجو، في بيان: “لم تعد الشروط الأساسية لتعزيز العلاقات القائمة على الاحترام المتبادل والثقة المتبادلة واحترام مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية والسيادة الوطنية متوفرة”.
وسبق للحكومة العسكرية في بوركينا فاسو أن استهدفت دبلوماسيين أجانب، بمن فيهم الفرنسيون، الذين طالما اتهمتهم بالعمل ضد مصالحها. ففي عام 2023، طلبت السلطات العسكرية من فرنسا استدعاء سفيرها وأعلنت المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في البلاد “شخصاً غير مرغوب فيه”، بينما قامت في عام 2024 بطرد ثلاثة دبلوماسيين فرنسيين بسبب مزاعم عن تورطهم في أنشطة تخريبية.