
في تحرك دبلوماسي جديد على خلفية أزمة البحر الأحمر، اتجهت السعودية إلى الصين بحثًا عن دور أكبر في احتواء التصعيد المتعلق بالحوثيين، عبر الضغط على إيران لاستخدام نفوذها لدى الجماعة للحد من التوتر في محيط باب المندب.
وتأتي هذه التحركات مع تزايد أهمية أمن الساحل الغربي لليمن والممرات البحرية المحيطة به، في ظل ارتباط باب المندب بحركة التجارة بين الشرق والغرب، وما يمثله استقرار الملاحة في البحر الأحمر من أهمية بالنسبة لتدفقات السلع والطاقة.
وتملك بكين مجموعة من أوراق التأثير، أبرزها علاقاتها السياسية والاقتصادية مع طهران، فضلًا عن اهتمامها المباشر بأمن طرق التجارة الدولية، ما يجعلها طرفًا قادرًا على فتح قنوات اتصال في ملف شديد التعقيد.
كما تتحرك السعودية بالتوازي مع مصر، في ظل تقاطع مصالح القاهرة والرياض وبكين حول تأمين البحر الأحمر وباب المندب وقناة السويس، والحفاظ على انسياب حركة الملاحة الدولية، وفق فيديوجراف لـ”ماعت جروب”.
تحركات تكشف أن معركة تأمين الممرات البحرية لم تعد ملفًا يمنيًا فقط، بل أصبحت قضية تتقاطع فيها حسابات السعودية ومصر والصين وإيران، وسط مساعٍ لمنع اتساع نطاق الأزمة.