بحسب تقرير لقناة “سي إن إن” بتاريخ 17 أكتوبر 2024، هناك ثلاثة مرشحين رئيسيين يتنافسون على رئاسة الحركة، كل منهم يحمل رؤية واستراتيجية مختلفة لمستقبل حماس ومنطقة غزة.
الخيار الأول: محمد السنوار
يعتبر محمد السنوار، شقيق يحيى، من الأسماء المطروحة بقوة لهذا المنصب. ومع ذلك، حذرت مصادر أمريكية من أن تعيينه قد يعرقل المفاوضات المستقبلية مع حماس. ووصفته المصادر بأنه “متصلب ويشبه أخاه”، مما يعني أنه قد يتبنى نفس النهج العدائي الذي اتبعه يحيى، مما قد يزيد من حدة الصراع ويعقد المفاوضات مع الأطراف الأخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل، حسب شبكة رؤية الإخبارية.
الخيار الثاني: خليل الحية
المرشح الثاني هو خليل الحية، الذي كان أحد كبار مفاوضي حماس خلال محادثات الدوحة. يُعتبر الحية خيارًا مقبولًا لدى الولايات المتحدة، حيث يمثل توازنًا بين التعنت المحتمل لمحمد السنوار واستعداد مشعل للتفاوض. مع تاريخ طويل في المفاوضات، قد يسهم فوز الحية في تخفيف التوترات وإعادة فتح قنوات الحوار مع الأطراف الدولية والمحلية.
الخيار الثالث: خالد مشعل
أما الخيار الثالث فهو خالد مشعل، شخصية بارزة في تاريخ حماس، لكنه يبقى غير مرجح بسبب موقفه السابق من الانتفاضة ضد الرئيس السوري بشار الأسد. هذا الموقف أدى إلى حدوث قطيعة بين حماس وإيران، الراعية الرئيسية للحركة. دعم مشعل للانتفاضة أضر بطموحاته القيادية، وجعل مستقبله السياسي معلقًا بين الدعم الإيراني ورغبة تحقيق الاستقرار في غزة. ورغم كونه خيارًا واضحًا لحماس، إلا أن تأثيرات الماضي قد تحول دون توليه القيادة مجددًا.
التحديات المستقبلية
يبدو أن الاختيار بين هذه الشخصيات سيكون معقدًا، حيث يحمل كل مرشح تحدياته وفرصه. قد يؤدي اختيار شخصية متصلبة إلى تفاقم الأوضاع في غزة، بينما يمكن أن يسهم اختيار شخصية دبلوماسية مثل خليل الحية في تحسين العلاقات مع الأطراف الأخرى. في الوقت ذاته، قد تظل حماس محاصرة بين طموحاتها المحلية وضغوط المجتمع الدولي، مما يجعل المستقبل السياسي في غزة مليئًا بالغموض.
ستكون الفترة المقبلة حاسمة بالنسبة لحماس وغزة ككل، حيث سيحدد من يخلف يحيى السنوار العديد من اتجاهات الحركة وعلاقتها مع الأطراف الدولية، فضلاً عن قدرتها على تحقيق أهدافها في ظل الظروف الراهنة.




