
نبوءة يهوه.. “أدعوا جميع المواطنين لحمل السلاح، وسوف نحقق نبوة يهوه للخلاص فنحن أهل النور وهم أهل الظلمة”، كلمات نطق بها رئيس وزاء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو في خطابه التحريضي أمس الأربعاء للشعب الإسرائيلي، مدغدغا مشاعرهم الدينية واللعب على وتر العقيدة، حيث حثهم على محاربة المقاومة الفلسطينية، وذلك لأول مرة منذ تصاعد الصراع بعد انطلاق عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر الجاري.
نتنياهو ونبوءه يهوه
وقال نتنياهو في حديثه الموجه للمواطنين الإسرائيليين أمس الأربعاء: “أدعوا جميع المواطنين لحمل السلاح، وسوف نحقق نبوة يهوه للخلاص فنحن أهل النور وهم أهل الظلمة”.
نبوءة يهوه، التي تحدث عنها بنيامين نتنياهو أمس، موجودة في العهد القديم، وبحسب معتقد اليهود، تحقق هذه نبوءة يهوه (النبي إيشفا)، نتيجة للعمل المشترك بين المسيحيين الإنجيليين واليهود، حيث يتحدان سويا من أجل معركة “هرمجدون”، ويجبرون المسيح على الخروج في الأرض، ويتشارك المسيحيون الإنجيليين واليهود الصهاينة في اعتقادهم بإمكانية تحقيق النصر عن طريق معاندة الذات الإلهية.
من هم شهود يهوه؟
شهود يهوه هي طائفة مسيحية ذات معتقدات لاثالوثية لا تعترف بالطوائف المسيحية الأخرى، فهي صهيونية برداء مسيحي ويفضلون أن يُدعوا بشهود يهوه تمييزًا لهم عن الطوائف المسيحية الأخرى. كانت بداياتهم في عام 1874 في الولايات المتحدة في ولاية بنسلفانيا الأمريكية على يد «تشارلز تاز راسيل»، وتقول المجموعة إنها تضم حوالي 8 ملايين شخص منتشرين في كل مكان في العالم لنشر رسالتهم وأفكارهم.
نشأ الشهود من مجموعة صغيرة لدراسة الكتاب المقدس وكبرت هذه المجموعة فيما بعد لتصبح «تلاميذ الكتاب المقدس»، يتميز الشهود بروابطهم المتينة دون أي حواجز عرقية أو قومية، ووعظهم التبشيري الدؤوب في الذهاب إلى أصحاب البيوت وعرض دروس بيتية مجانية عن الكتاب المقدس، ورفضهم لمظاهر الاحتفالات التي يزاولها أغلب المسيحيين بميلاد المسيح، ولا يحتفلون شهود يهوه بأعياد الميلاد الفردية، ولا يخدم الشهود في الجيش وهم محايدون سياسيا إذ لا يتدخلون بأي شكل من أشكال السياسة، كما أنهم لا يؤمنون بالثالوث ولا بشفاعة القديسين ولا بنار الهاوية كوسيلة لتعذيب الأشرار، كما يؤمنون بأن 144 ألف مسيحي ممّن يدعونهم «ممسوحين بالروح» سيملكون مع المسيح في الملكوت (بحسب مفهومهم، الملكوت هو حكومة سماوية برئاسة المسيح) وبأن بقية الأشخاص الصالحين سيعيشون في فردوس أرضي إذ سيرثون الأرض ويتمتعون بالعيش إلى الأبد بفضل تلك الحكومة السماوية.
شهود يهوه وسقوط الحكومات
يؤكد شهود يهوه أن الاسم يهوه هو اسم الله وهو يرد في الكتاب المقدس أكثر من 7200 مرة، ولكن المترجمين قاموا باستبدال الاسم بلقب «الرب». ويكنّ الشهود مقداراً كبيراً من الالتزام بعقيدتهم وحرصاً أشدّ في حضور الاجتماعات التي تعقد مرتين في الأسبوع في القاعات العامّة وفي حضور المحافل التي تعقد 3 مرات في السنة في قاعات أكبر أو ملاعب رياضية. وقام الشهود باتّخاذ اللقب «شهود يهوه» بشكل رسمي في عام 1931.
ويؤمن شهود يهوه أيضا بأن «مملكة الله» ستسيطر على الأرض وتسقط الحكومات، لاعتقادهم بأن الحاكم الحقيقي في السماء وسيحل محل الحكومات البشرية، وينتظرون حدوث ذلك في وقت قريب.