خسائر بـ 16 مليار دولار لاثنين من رجال الأعمال.. ما الذي يحدث في الصين؟

شهدت الصين عمليات بيع قياسية لأسهم في اثنتين من كبريات الشركات في قطاع الاستهلاك، مما أدى إلى خسارة تزيد على 16 مليار دولار من ثروة أغنى شخصين في البلاد وزيادة المخاوف بشأن أداء أكبر اقتصاد في آسيا.

تشونج شانشان

خسر تشونج شانشان، أغنى رجل في الصين ومؤسس شركة “نونجفو سبرينج”، حوالي 3 مليارات دولار بعد تراجع أسهم شركته في بورصة هونج كونج بنسبة تصل إلى 10%. ليصل إجمالي ثروته إلى 46.6 مليار دولار، وفقًا لتقارير بلومبرج الصادرة اليوم، 29 أغسطس 2024.

كولين هوانج

في الوقت نفسه، تكبد كولين هوانج، مؤسس شركة “بي دي دي هولدينجز” ومالك تطبيق التجارة الإلكترونية “تيمو”، خسارة بقيمة 14.1 مليار دولار بعد انخفاض أسهم شركته بأكبر نسبة في تاريخها، وذلك إثر تحذيرها من تدهور متوقع في نمو الإيرادات. هذا الانخفاض هو الأكبر في يوم واحد لهوانج، الذي تراجع إلى المركز الرابع في تصنيف “بلومبرج”، بعد أن كان في الصدارة لفترة قصيرة في وقت سابق من الشهر.

أثر التراجع على الثقة الاستهلاكية

يبرز انخفاض ثروات هذين المليارديرين التحديات التي تواجه ثقة المستهلكين في المستقبل، حيث تعاني العديد من كبرى الشركات من تباطؤ الطلب. أدى التنافس الحاد بين الشركات على جذب المتسوقين الذين يواصلون تقليص إنفاقهم إلى موجة من التخفيضات الحادة في الأسعار، مما أضر بهوامش أرباح المنتجات، مثل المياه النقية التي تبيعها شركة “نونجفو” بسعر أقل من يوان واحد (0.14 دولار) للوحدة، حسب “شبكة رؤية الإخبارية”.

قال في سيرن لينج، العضو المنتدب في “يونيون بانكير بريفي”: “الوضع الاقتصادي في الصين قد يكون أسوأ مما يُعتقد إذا كانت الشركات الاستهلاكية مثل (نونجفو) و(بي دي دي) لا تحقق نتائج جيدة، إذ من المفترض أن يكون الطلب قويًا في قطاعات مثل المشروبات والمنتجات القيمة مقابل أسعارها”.

ردود الفعل والمشكلات التنظيمية

واجهت شركة “بي دي دي” رد فعل عنيف الشهر الماضي، حيث نظم المئات من التجار مسيرة احتجاجًا على ما وصفوه بالعقوبات غير العادلة التي تفرضها الشركة. كما تواجه شركة “تيمو” التابعة لها تدقيقًا من الجهات التنظيمية، حيث يسعى الاتحاد الأوروبي إلى سد الثغرات الضريبية المتعلقة بالواردات من السلع الرخيصة المشتراة عبر الإنترنت.

في المقابل، انخفضت إيرادات شركة “نونجفو” من منتجات المياه المعبأة بنسبة 18% خلال النصف الأول من العام الحالي، مع تراجع نسبة هذا القطاع من إجمالي الإيرادات إلى حوالي 39% مقارنة بـ48% في العام السابق.

Exit mobile version