أخبار

خبير علاقات دولية يكشف سر زيارة وزير خارجية الجزائر لـ سوريا

وصل وزير الدولة ووزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف إلى دمشق حاملاً رسالة من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى نظيره السوري.

تأتي هذه الزيارة، التي تمت صباح السبت 8 فبراير 2025، في وقت حساس تمر به سوريا، وسط جهود لتعزيز العلاقات الثنائية وفتح مجالات جديدة للتعاون بين البلدين. وأعلنت وزارة الخارجية الجزائرية أن زيارة عطاف تندرج ضمن إطار العلاقات التاريخية التي تربط البلدين والشعبين، وتهدف إلى بحث سبل تعزيز هذه العلاقات ورفعها إلى مستويات أعلى. كما تؤكد الجزائر من خلال الزيارة التزامها الثابت بدعم سوريا في ظل التحديات التي تواجهها.

وفي هذا السياق، قال الباحث والخبر في الشؤون الدولية، صلاح النشواتي، في تصريحات خاصة لـ”شبكة رؤية الإخبارية”، إن زيارة وزير الخارجية الجزائري، بتكليف من الرئيس تبون، تُعد واحدة من أهم الزيارات في المشهد السياسي الإقليمي.

وأوضح النشواتي أن الجزائر معروفة بتزامها القوي بأمن المنطقة واهتمامها الكبير بقضية فلسطين. كما أن علاقتها الاستراتيجية مع تركيا، التي زارها مؤخراً الرئيس السوري المؤقت أحمد حسين الشرع، تُعد شراكة استراتيجية تشمل التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري، إضافة إلى توافق في الرؤى الجيواستراتيجية.

وأشار النشواتي إلى أن الزيارة تهدف إلى دعم الوضع السياسي في سوريا، مع التركيز على ضرورة فرض السيادة على كافة الأراضي السورية، ومساندة العملية السياسية في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية، بما في ذلك التحديات التي تشكلها قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، واحتمال عودة نشاط تنظيم داعش، بالإضافة إلى استمرار الاحتلال الإسرائيلي في بعض المناطق السورية والتهديدات الإسرائيلية للإدارة السورية الجديدة.

واختتم النشواتي بالإشارة إلى أن الجزائر، بفضل تجربتها الدبلوماسية الطويلة وعلاقاتها الاستراتيجية مع تركيا، لديها ما تقدمه كنموذج للقيادة السورية الانتقالية، خاصة في التعامل مع مرحلة ما بعد الاضطرابات الاجتماعية، وتحقيق توازن استراتيجي بين القوى الإقليمية المؤثرة في بلاد الشام. كما تُعد هذه الزيارة خطوة مهمة نحو إعادة تفعيل دور سوريا في المشهد العربي والإقليمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى