أخبارمنوعات

أطروحات نادية نديم (5)

شاهيناز عباس تكتب:

قولبة الافكار والتنميط الذهني

هل الحكمة الشهيره السائدة ( الذي تعرفه خير من الذي ستتعرف عليه صحيحة؟
ان الانماط الذهنية المتكررة بنفس الصورة في كل مكان وكل مواقع التواصل والانساق المتشابهه في التفكير والتعليقات علي الاحداث والمواقف بنفس الطريقة وكأنها من مخزون معرفي واحد و كأن العقول اصبحت اسيرة لهذه المقولات بدون وجود مرونة عقليه ضروريه للخروج من هذا التشابه والتكرار الممجوج

شاهيناز عباس

كيف تعاملت ناديه نديم مع سيطرة الافكار النمطيه المتشابهه؟
غالبا من يتبنون هذا التفكير هم اشخاص اغلبهم يعاندون التطور الفكري والتجديد في الافكار المطروحة لديهم ولقد حاولت ناديه نديم تخطي مواجهة هذه الشخصيات بشكل مباشر كي لا تتعرض الي مشكلات هي في غني عنها ومهاترات لا طائل منها خاصة ان هؤلاء قد يراهم البعض مصدر امان وتوازن للمجتمعات الحديثة فهم اساس للأصاله يبثون الثقة في النفوس المتردده والمياله للتأني والتروي بطبيعتها

الاعلام والنمطيه الذهنيه

هل هذه القولبه هي عمليه اعلاميه مخطط لها مسبقا ام هي نتاج للتطور في وسائل الاعلام ومواقع التواصل ذات الانماط الذهنيه المتشابهه؟
لقد طرحت ناديه نديم هذا السؤال علي والدها الذي قال بإنه من الواضح ان الاجابه قد تحتمل النمطين فهذه الصوره النمطيه السلبيه التي تختزلها وسائل الاعلام في بعض القوالب الجاهزه المختصره لفئه اجتماعيه معينه أو شخص معين أو ثقافه محدده وتلصق بها بعض الاحكام المختصره المكرره والتي قد تتعلق بصراعات فكريه أو سياسيه محدده فتقوم بالتوجيه الاعلامي المقصود لاتجاهات فكريه للتأثير علي المتلقي بدرجه كبيره من خلال توصيف مقنن غير عبثي بل متعمد فيؤدي ذلك الي تكرار هذه الصفه الملصقه بهذه الفئه الي حد تصديقها بشكل كبير لدي عامة الجماهير

تمحيص ونقد الافكار

لقد علمها الدكتور نديم انه لابد من تعلم ثقافة النقد والتمحيص لكل ماهو مطروح علي الساحه الثقافيه والفكريه والسياسيه ومن ثم محاربة الفكر الاحادي الذي ينشأ من اتجاه وفكر واحد ينمط المفاهيم علي اساسها فتتشابه الثقافات والافكار والاراء بشكل سطحي لا يستند علي اية أسس وركائز عقليه مدروسه وذلك من خلال تحليل الافكار وموازنة النتائج المترتبه علي تبني ايا منها

العقليه الدوغمائيه والتفكير التكراري

لقد تساءلت ناديه نديم عن معني هذه الكلمه التي قد تتردد لديها في بعض الكتب فاجابها والدها ان الدوغمائيه (dogmatism) وهي كلمه يونانيه تعني الجمود العقائدي وهو التفكير بصورة روتينيه تكراريه رتيبه بدون وعي او تقبل للرأي الآخر الذي يناقضها حتي لو ثبت له من الدلائل ما يؤكد ان افكاره خاطئه وهذا الفكر لا يصيب الأميين فقط بل قد يكون لدي فئه من المؤدلجين ولكنهم يحاربون كل ما هو ليس في اطار تخصصهم العلمي والفكري البحت

التفكير وتنميته في القرأن الكريم

كما اوضح لها ان القرآن الكريم تناول موضوع التفكير والعمليات العقليه المختلفه ونظائرها بشكل مباشر او غير مباشر فتكررت مادة (فكر) ثماني عشرة مره
فالقرأن يعني الي وصول الانسان من خلال تفكره الي احكام صائبه مبنية علي الاستدلال الصحيح وذلك من خلال ذكر كلمة التفكر بكلمات متعدده تشترك في معني واحد حسب السياق من خلال كلمات مثل الفكر والنظر والبصر والتدبر والتفقه والاعتبار والذكر والعلم وسائر هذه الملكات الذهنيه التي قد تتفق احيانا في المدلول وهي ما تعد دلالات لنظائر التفكير في القرأن وهو مايدعم مبدأ التدبر لآيات القرآن وادراك المقاصد والقضايا الخفيه ليكون ذلك جزءا أصيلا من البناء الثقافي للمجتمعاتأطروحات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى