مفارقة غزة.. استبعاد الأونروا سياسيًا والاستعانة بها ميدانيًا | باحث يكشف التفاصيل لـ”رؤية”

تتزايد التساؤلات حول مستقبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في قطاع غزة، في ظل اتصالات واجتماعات غير معلنة تجمع مسؤولين في الوكالة مع «مجلس السلام» واللجنة الفلسطينية التكنوقراطية المكلفة بإدارة القطاع.

وبحسب تقرير لوكالة أسوشيتد برس، عقد مسؤولون في «مجلس السلام» اجتماعات مع مسؤولي الأونروا، بينما عقدت اللجنة الفلسطينية ثلاثة لقاءات على الأقل مع الوكالة خلال العام الجاري، كان آخرها في سبتمبر.

ويشير الكاتب والمحلل السياسي نبهان خربشة في تصريحات لـ”شبكة رؤية الإخبارية” إلى أن استمرار هذه الاتصالات يكشف تحديًا عمليًا أمام أي ترتيبات جديدة، يتمثل في صعوبة الاستغناء الفوري عن مؤسسة تمتلك بنية واسعة من الموظفين والمنشآت والخبرات وشبكات الخدمات في غزة.

وتقدم الأونروا خدمات تشمل التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية، ما يجعل نقل هذه المهام إلى جهات أخرى عملية معقدة، خصوصًا في ظل حجم الاحتياجات الإنسانية وإعادة الإعمار في القطاع.

وفي المقابل، يظل مستقبل الوكالة محل خلاف سياسي، في ظل الانتقادات الإسرائيلية لدورها والمطالب بإنهائه، بينما يستمر تفويضها الأممي حتى يونيو 2029، وفق قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وبين المواقف السياسية والحاجة إلى خدماتها على الأرض، يتركز النقاش حاليًا على السيناريو الذي قد يحكم المرحلة المقبلة: استمرار الأونروا بدور معدل، أو نقل بعض مهامها تدريجيًا إلى مؤسسات أخرى، وما إذا كانت إعادة إعمار غزة ستعيد رسم طبيعة دور الوكالة مستقبلًا.

Exit mobile version