مدير المركز الفرنسي:  جماعة “نصرة الإسلام” ستفشل في إعادة تشكيل مالي لهذا السبب

أكدت الدكتورة عقيلة دبيشي، مدير المركز الفرنسي للدراسات وتحليل السياسات، أن أياد أغ غالي يقود جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” في مالي ضمن شبكة مرتبطة بتنظيم القاعدة، ويعتمد في مواجهته مع الدولة المالية على أسلوب حرب غير تقليدية، هذا يشمل العمل عبر خلايا صغيرة متنقلة، واستغلال الطبيعة الجغرافية في منطقة الساحل، والاعتماد على شبكة تحالفات محلية معقدة في بعض المناطق.

وقالت دبيشي، في تصريحات خاصة، إن إدارة غالي للصراع لا تقوم على السيطرة المباشرة الكاملة، بل على إنهاك الدولة عبر هجمات متفرقة، وتوسيع النفوذ في المناطق الريفية الأضعف سيطرة حكومية، مع استخدام خطاب سياسي وديني لتثبيت الحضور الاجتماعي في بعض المجتمعات المحلية.

 

وأشارت إلى أن قدرة أياد أغ غالي على “إعادة تشكيل الدولة” بشكل كامل تبدو محدودة، لأن الدولة المالية مدعومة بقوى إقليمية ودولية، ولأن البيئة المحلية منقسمة ومعقدة قبليًا وسياسيًا. لذلك تأثيره غالبًا يبقى في مستوى الضغط وعدم الاستقرار أكثر من بناء دولة بديلة مستقرة، لافتة إلى قدرته على التأثير على الواقع الأمني والسياسي بشكل كبير عبر إضعاف سيطرة الدولة في بعض المناطق، ما يؤدي إلى إعادة رسم جزئي لموازين القوة على الأرض دون الوصول إلى نموذج حكم مستقر طويل الأمد.

وأوضحت مدير المركز الفرنسي، أن تحركات أياد أغ غالي الأخيرة، يمكن قرائتها  كاستراتيجية “ضغط مستمر” تهدف إلى إظهار أن الدولة غير قادرة على فرض الاستقرار، خصوصًا في المناطق الريفية والحدودية. هذا النوع من العمليات يركز على المرونة بدل السيطرة الثابتة. كما يمكن فهمها كجزء من محاولة توسيع النفوذ التدريجي عبر استغلال ضعف المؤسسات المحلية، والتغيرات السياسية بعد الانقلابات العسكرية، ما يخلق فراغات أمنية يتم استثمارها بشكل متكرر.

 

Exit mobile version