تقارير

حرب أوكرانيا.. هل يتورط الناتو؟

إحدى القضايا الأكثر إثارة للمخاوف حالياً من تمدد الصراع، إعطاء العواصم الغربية الضوء الأخضر لأوكرانيا لاستخدام الأسلحة الموردة إليها لشن هجمات على الأراضي الروسية.

وتناقش العديد من العواصم الأوروبية المنطوية تحت حلف شمال الأطلسي “الناتو” إرسال وحدات عسكرية إلى أوكرانيا، وشن هجمات بالأسلحة الغربية على الأراضي الروسية.

وحسب تقرير المركز الأوروبي لمكافحة الاستخبارات، يأتي ذلك في وقت تلوح فيه روسيا باستخدام الأسلحة النووية في حال تدخل الناتو، ما يؤشر بنقل الصراع إلى مستوى مختلف.

استخدام أسلحة الناتو داخل روسيا

تعمل القوى الكبرى في حلف شمال الأطلسي الواحدة تلو الأخرى على عكس سياساتها في أوكرانيا للسماح لها بمزيد من الفسحة في ضرب أهداف عسكرية بأسلحة غربية داخل روسيا.

وأكدت إدارة بايدن في 31 مايو 2024 أنها سمحت لكييف باستخدام الأسلحة التي قدمتها الولايات المتحدة لضرب أهداف عسكرية داخل روسيا.

ويمثل هذا التحول في سياسة البيت الأبيض المرة الأولى التي يسمح فيها رئيس أمريكي برد عسكري محدود على أهداف داخل أراضي خصم مسلح نووياً، حسب تقرير لوكالة رؤية الإخبارية.

وعلى خطى البيت الأبيض، أعلنت ألمانيا في 31 مايو 2024 أن أوكرانيا يمكنها أيضًا استخدام الأسلحة التي زودتها بها برلين للدفاع ضد الهجمات الروسية.

وأعربت فرنسا وهولندا وفنلندا وبولندا عن دعمها لهذه القرارات. وقد سمحت المملكة المتحدة بالفعل لكييف باستخدام أسلحتها لشن هجمات على شبه جزيرة القرم.

ارسال قوات غربية إلى أوكرانيا

بالإضافة إلى الأسلحة، فإن بعض دول الناتو أعلنت انها مستعدة لإرسال قوات عسكرية إلى مناطق القتال في أوكرانيا، وهي الفكرة التي اقترحها لأول مرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في فبراير2024، وتجري باريس حاليا مناقشات مع كييف بشأن إرسال مدربين عسكريين فرنسيين إلى أوكرانيا.

ممر سريع لنقل القوات الأمريكية

يقوم حلف شمال الأطلسي بتطوير “ممرات برية” متعددة لنقل القوات والمدرعات الأمريكية إلى الخطوط الأمامية في حالة نشوب حرب برية أوروبية كبرى مع روسيا، وفقاً لما صرح له الجنرال ألكسندر سولفرانك من القيادة اللوجستية لحلف شمال الأطلسي في 4 يونيو 2024 .

وذكر أن الناتو يخطط للاستيلاء على البنية التحتية للموانئ والنقل البري في أوروبا من أجل إرسال قوات أمريكية تصل إلى موانئ أوروبا الأطلسية عبر القارة إلى روسيا. وفي ممرات النقل هذه، التي يتوقع حلف شمال الأطلسي أنها ستواجه هجمات جوية مدمرة، سيتم تعليق القوانين المحلية.

الاستراتيجية الغربية للناتو

كانت الاستراتيجية الغربية للناتو تجاه أوكرانيا منذ فبراير 2022 تتألف من عنصرين أساسيين: أولاً، الدعم العسكري والاقتصادي الضخم لأوكرانيا لضمان قدرتها على البقاء كدولة مستقلة، وثانياً، تجنب التدخل المباشر للجيوش الغربية لأن هذا من شأنه، كما قال الرئيس جو بايدن، أن يخاطر باندلاع حرب عالمية ثالثة.

كانت النتيجة خطين واضحين يمنعان التصعيد: لا هجمات روسية على دول حلف شمال الأطلسي؛ ولا قوات غربية تقاتل روسيا بشكل مباشر في أوكرانيا.

احدى القضايا الأكثر إثارة للمخاوف حالياً من تمدد الصراع، إعطاء العواصم الغربية الضوء الأخضر لأوكرانيا لاستخدام الأسلحة الموردة إليها لشن هجمات على الأراضي الروسية على الرغم تهديدات الرئيس الروسي من أن السماح لكييف بإطلاق أسلحة زودها بها الغرب إلى الأراضي الروسية يزيد من خطر نشوب حرب نووية.

لكن من غير المرجح على المدى القريب، إرسال قوات عسكرية غربية إلى أوكرانيا لأنه سينقل الصراع المسلح بشكل فوري من عملية عسكرية خاصة في منطقة محددة إلى مرحلة الصراع بالصواريخ النووية، وهو أمر حذرت منه موسكو مرات عديدة الولايات المتحدة وباقي دول حلف الناتو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى