أخبار العالم

بعد 7 أشهر من حرب غزة.. هل انهارت المقاومة الفلسطينية؟

اندلعت مسيرات في عدة مدن وبلدات بالضفة الغربية المُحتلة، وكذلك في الأردن والمخيمات الفلسطينية في لبنان، احتفالًا بإعلان الناطق العسكري باسم كتائب عز الدين القسام، أبو عبيدة، عن نجاح عملية أسر جنود إسرائيليين في غزة.

وشهدت مدن وقرى الضفة الغربية فجر اليوم الأحد 26 مايو 2024، مسيرات احتفالية بعد إعلان القسام عن أسر جنود إسرائيليين في كمين محكم شمال غزة.

احتفالات في لبنان والأردن وفلسطين

خرجت مسيرات عفوية في رام الله والخليل وعدد من مناطق الضفة الغربية فور انتهاء خطاب أبو عبيدة. كما أظهرت مقاطع فيديو سيارات تشارك في المسيرات وتطلق أصوات الزمامير في شوارع الضفة الغربية، تعبيرًا عن الفرح بإعلان القسام.

وقال أبو عبيدة إن حالة الجنود في النفق بين القتيل والأسير والجريح، معلنًا أن جنديًا إسرائيليًا تم أسره في محافظة جباليا، مشيرًا إلى أن القسام نفذت عشرات العمليات ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدار أكثر من أسبوعين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، بما في ذلك رفح وبيت حانون.

استئناف التفاوض

من جانبه، قال أستاذ القانون والنظم السياسية، الدكتور جهاد أبو لحية، في تصريحات خاصة لـ”شبكة رؤية الإخبارية”، إن هذه العملية تأتي في توقيت مهم، حيث ستمنح المفاوض الفلسطيني قوة دفع كبيرة في التفاوض، وذلك بعد أن تم الإعلان عن استئناف التفاوض مرة أخرى فيما يخص الإتفاق بشأن وقف إطلاق النار وإطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين لدى المقاومة الفلسطينية، وذلك إما ليتمسك بمطالبه أو بإضافة طلبات جديدة.

وأضاف أبو لحية أن المقاومة الفلسطينية بينت بهذه العملية أنها ما زالت متماسكة ولم تنهار كما ادعى قادة جيش الاحتلال الإسرائيلي، إذ أن العملية تمت في مخيم جباليا الذي تم الإعلان عنه منذ أشهر، وأنه تم القضاء على المقاومة الفلسطينية فيه ومن ثم عاد جيش الاحتلال الإسرائيلي ليقتحم المخيم مرة أخرى، وليفاجأ بأن القوة العسكرية في المخيم هي أشد بأسًا من المرة الأولى، كما أكدت أن كافة اللجان العاملة (الاعلام والاتصال والتخطيط والتنفيذ والمراقبة)، في الميدان لا زالت تعمل بشكل منظم وبكامل جاهزيتها.

دلائل عملية القسام الأخيرة

أضاف جهاد أبو لحية: “المقاومة تبعث رسالة مهمة إلى المجتمع الإسرائيلي بأن لا يصدق جيشه أو رئيس وزراءه الكاذب، والذي كان قد ادعى أنه يفكك المقاومة الفلسطينية حسب الخطط العسكرية، وأنه يعطل صفقة التبادل ووقف إطلاق النار من أجل اطلاق سراح المحتجزين في السابع من أكتوبر، وذلك لرغبته في تحريرهم بعمل عسكري، وإذ بهذه العملية تحطم كل هذه الأحلام التي لدى نتنياهو، وتصطدمه بعملية اعتقال جديدة لجنوده”.

وتابع: “إضافة إلى ذلك، هذه العملية ستشكل الآن قوة ضغط أخرى من قبل عائلات المحتجزين الإسرائيليين على نتنياهو ومجلس حربه، وأيضًا قوة ضغط أخرى من قبل عائلات الجنود الإسرائيليين الموجودين في غزة، والذي بات الخوف والذعر يزداد لديهم خوفًا على أبناءهم من القتل أو الإعاقة أو الأسر”.

واختتم أبو لحية: “الدلالة المهمة هي أنه بعد 8 أشهر لم يتم القضاء على المقاومة الفلسطينية، وهذا يؤكد كل الرسائل التي نُقلت من أطراف عديدة إلى الولايات المتحدة شريكة إسرائيل في حرب الإبادة الجماعية والتي صدقت قدرة نتنياهو وجيشه على القضاء على المقاومة الفلسطينية بسهولة، إذ كانت الرسائل واضحة وهي أنه من الصعب إن لم يكن من المستحيل القضاء على المقاومة الفلسطينية طالما لم يتم منح الفلسطينيين حقوقهم الأساسية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى