تقارير

الاحتيال في الأزمات.. إنسانية زائفة وأخلاق سُحقت

المحتالون في كل زمان زمكان لا يهمهم سوى مصالحهم، فهم أناس لا مشاعر ولا عواطف لهم، وينتهزون أي فرصة لتضليل الناس وسرقة أموالهم.

وكشف الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا وأدوى بحياة أكثر من 41 ألف شخص، أن المحتالين يستغلون عاطفة الراغبين في تقديم يد العون للمحتاجين الذين يطلبون يد العون في الأزمات.

الأمم المتحدة من زيادة أنشطة الاحتيال عبر صفحات تبرع وهمية، عقب الكوارث الطبيعية، وذكرت أنها رصدت تناميا في هذه الصفحات على منصات التواصل الاجتماعي.

ولا تسرق عمليات الاحتيال هذه أموال المتبرعين فقط، بل “تعوق بطبيعة الحال وصول التبرعات إلى المنظمات الرسمية والمحتاجين”، وفق الأمم المتحدة.

القراصنة الإلكترونيون يحرصون على إتاحة خيارات تحويل أموال سهلة ومتعددة من بينها الدفعُ ببطاقات ائتمان وحسابات بالعملة الرقمية.

ولكي يحصل المحتالون على الأموال، فإنهم يستخدمون تكتيكات الضغط المالي كالإلحاح وانتحال صفة الضحايا.

ويوصي خبراء الأمن الإلكتروني بالتحقق من أن المؤسسات الخيرية مسجلة رسميا في قاعدة بيانات معروفة للتأكد من شرعيتها.

ووصل الامر لصفحات اللايك والشير، التى تتاجر بآلام الناس من أجل زيادة الغعجابات وجنى الدولارات.

مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تداولو فيديو زعم ناشروه أنّه لطفلٍ يتلو آيات من القرآن تحت تأثير البنج بعد إخراجه من تحت الأنقاض في سوريا.

يظهر في الفيديو طفل يده مصابة يتلو آيات من القرآن وأدعية وهو مغمض العينين على سرير مستشفى.

وجاء في التعليق المرافق أنّ المشاهد تعود لطفل تحت تأثير البنج “بعد إنقاذه من تحت الأنقاض حيث أمضى أكثر من مئة ساعة”.

حظي الفيديو بمئات المشاركات من صفحات عدّة في مواقع التواصل الاجتماعي، وتأثّر أكثر من 7 ملايين طفل بهذه الكارثة بحسب ما أعلنت الأمم المتّحدة. معربة عن مخاوف من أن يكون “الآلاف” غيرهم لقوا حتفهم.

إلا أنّ الفيديو لا علاقة له بالزلزال، حيث أرشد البحث أنه منشوراً في موقع يوتيوب قبل ستة أشهر، ما ينفي صلته بالزلزال الأخير.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى